تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
257
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
على فقيه ويجوز أقدام كل واحد عليها ، وامّا مثل صلاة الجمعة ( الَّتي لا يجوز إقامتها في مسافة أقل من ثلاثة أميال إلَّا لواحد منهم ، فلو كان في البلد الواحد فقهاء متعدّدون لا يجوز إقامتها إلَّا لواحد فلا يشمل جعل الوجوب المفروض لمثله ، لإمكان أدائه إلى التّنازع في إقامتها ولو لدواع أخر من ناحية الأشخاص القاطنين في المحلَّات العديدة فكل يميل إلى إقامتها في محلَّته فينجرّ إلى النّزاع والجدال . فتأمّل ، فإنّه بعد فرض كون النّصب شاملا لجميع ما يكون من مناصب الحكومة فإخراج بعض المناصب يحتاج إلى دليل حاكم ، وبمجرد إمكان المنازعة بين الأفراد والقاطنين في المحلَّات - بعد فرض وجوب إطاعة الفقهاء لا يقع النّزاع بينهم بأنفسهم لأجل أمر نفساني لأجل منافاته للعدالة - لا يصلح دليلا لإخراج هذا الفرض عن عموم الحكم ولو فرض كون التشاح لأمر ديني ، فهو في حكم التشاح في إمامة الجماعة غير الجمعة ، فيرجع في المرجح إلى الأدلَّة . فتأمّل فإنّه يمكن أن يقال : أنّ أدلة الترجيح في تشاح الأئمّة منصرفة عن صلاة الجمعة باعتبار كونها صلاة مخصوصة لها كيفيّة خاصّة وشرائط مخصوصة وأدلَّة المرجحات في نشاح الأئمّة الذين لا اختصاص فيها بإمامة إمام خاص وشخص خاص بخلاف المقام ، فانّ المفروض انّها من مناصب الإمام عليه السلام أو من نصبه عموما أو خصوصا فلا تشمل تلك المرجحات ، مثل صلاة الجمعة . فافهم ذلك فإنّه دقيق . فتحصل من ذلك عدم وجود دليل قطعي على وجوب إقامتها على الفقيه فعلى فرض عدم الوجوب ، فهل يجوز إقامتها أم لا ؟ وجهان